المدرب الذي لا يدرب
في عالم كرة القدم اليوم، حيث يُقاس المدرب بتعقيد تكتيكاته وعدد لوحاته التعليمية، يقف كارلو أنشيلوتي شامخًا بفلسفة بسيطة تصدم المحللين: ضع اللاعبين الكبار في الأماكن الصحيحة واتركهم يلعبون.
الفلسفة البسيطة التي تنتصر
أنشيلوتي فاز بدوري أبطال أوروبا 4 مرات، وهو أكثر من أي مدرب في التاريخ. كيف يحدث هذا بفلسفة تبدو بسيطة؟
1. إدارة البشر قبل الكرة
أنشيلوتي يفهم أن اللاعبين الكبار بحاجة لحرية، لا لتعليمات مفصلة.
2. القراءة اللحظية للمباراة
جوارديولا يدرّب أسبوعين على خطة للمباراة. أنشيلوتي يقرأ المباراة في أول عشرين دقيقة ويعدل. هذا فارق ذهني كبير.
3. احترام اللعبة
أنشيلوتي يحترم كرة القدم كفن، لا كمعادلة رياضية.
المقارنة مع جوارديولا
لا أقارن للتفضيل، لكن الاختلاف واضح: جوارديولا يحتاج لاعبين يذوبون في النظام، أنشيلوتي يحتاج نظامًا يذوب في اللاعبين.
الدرس للمدربين العرب
كثير من المدربين العرب يحاولون نسخ جوارديولا بدون فهم أن نسخة المدرب المسيطر لا تناسب كل الفرق.
كلمة أخيرة
البساطة في كرة القدم ليست ضعفًا. أحيانًا، المدرب الأكثر تواضعًا تكتيكيًا هو الأذكى استراتيجيًا.